السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

457

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

لا لما ذكره بل لأن الضرر « 1 » والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب « 2 » والإلزام لا أصل الطلب فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى 66 - مسألة إذا حج مع استلزامه لترك واجب « 3 » أو « 4 » ارتكاب محرم لم يجزه « 5 » عن حجة الإسلام وإن اجتمع سائر الشرائط لا لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده لمنعه أولا ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا لأن النهي متعلق بأمر خارج « 6 » بل لأن الأمر مشروط « 7 » بعدم المانع « 8 » ووجوب ذلك

--> ( 1 ) فيه اشكال بل منع فلا معنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب وفقدان الاستطاعة ( خ ) . ( 2 ) بل لان الأدلة الدالة على نفيهما واردة في مقام الامتنان ولا امتنان في رفع الوجوب في هذه الصورة فالوجوب باق ( قمّيّ ) . ( 3 ) قد مر اعتبار أهمية ذلك الواجب ( شريعتمداري ) . مع كونه أهم ( خونساري ) . ( 4 ) هذا إذا كان الواجب وترك الحرام أهم من الحجّ ومع ذلك في عدم اجزائه عن حجّة الإسلام نظر لان أمثال هذه الاعذار موجب لعدم العصيان في ترك الحجّ وعدم استقراره لا انها موجبة لعدم الاجزاء إذا حج في هذا الحال ولكن الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه وما ذكره المصنّف في هذه المسألة لا يخلو عن اختلال ( قمّيّ ) . ( 5 ) الأقوى الاجزاء ولو استلزم لترك الأهمّ فضلا عن غيره ومر الإشكال في تعليله ( خ ) . ( 6 ) لا يخفى ان النهى في باب الضد متعلق بنفس العمل لا بأمر خارج فان مبنى تعلق النهى في ذلك الباب مقدمية الضد لترك الضد الآخر والواجب والمحرم في باب المقدّمة ذات العمل وما هو مقدّمة بالحمل الشائع كما قرر في محله لا مفهوم المقدّمة ( شريعتمداري ) . ( 7 ) ليس الامر مشروطا بعدم المانع شرعا والكلام فيه هو الكلام في المتزاحمين ( خونساري ) . ( 8 ) بل يقدم سائر الواجبات على الحجّ من باب التزاحم مع احراز الأهمية كما مرّ وكذا ترك الحرام وعليه فالأقوى في المسألة الاجزاء كما في صورة الاستقرار ( گلپايگاني ) . قد تقدم انه مبنى على تسير الاستطاعة بالأعم من العرفية والشرعية بمعنى عدم وجود امر لواجب آخر يضاد الحجّ وهذا التفسير ممّا لا شاهد عليه والاستطاعة ظاهرة في العرفية والأخبار الواردة تؤيده فوجوب العمل المضاد للحج من قبيل المزاحم لا من قبيل الوارد ولذا اشترطنا في تقدمه على وجوب الحجّ الأهمية كما هو شأن -